الشيخ عباس القمي

295

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الزهري - بضمّ الزاي وسكون الهاء - أبو بكر محمّد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب 317 الفقيه المدني التابعي المعروف ، وقد ذكره علماء الجمهور وأثنوا عليه ثناءً بليغاً قيل : إنّه قد حفظ علم الفقهاء السبعة ولقى عشرة من الصحابة ، وروى عنه جماعة من أئمّة علم الحديث « 1 » وأمّا علماؤنا فقد اختلفت كلماتهم في مدحه وقدحه وقد ذكرنا ما يتعلّق به في سفينة البحار « 2 » . وأبو إسحاق الزهري إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري من أهل مدينة رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم سمع أباه وابن شهاب الزهري وهشام بن عروة وغيرهم . وروى عنه جمع كثير منهم : عليّ بن الجعد وابن حنبل ، كان قد نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته . عن تقريب ابن حجر : الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجّة تكلّم فيه بلا قادح ومات سنة 185 « 3 » انتهى . وروى الخطيب في تاريخ بغداد ( ج 4 ص 84 ) : أنّ أبا إسحاق الزهري المذكور قدم العراق سنة 184 فأكرمه الرشيد وأظهر برّه ، وسئل عن الغناء فأفتى بتحليله . وأتاه بعض أصحاب الحديث ليسمع منه أحاديث الزهري فسمعه يتغنّى ، فقال : لقد كنت حريصاً على أن أسمع منك فأمّا الآن فلا سمعت منك حديثاً ، فقال : إذاً لا أفقد إلّا شخصك عليَّ ، وعليَّ إن حدّثت ببغداد ما أقمت حديثاً حتّى اغنّي قبله ، وشاعت عنه هذه ببغداد فبلغت الرشيد فدعا به فسأله عن حديث المخزوميّة الّتي قطعها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في سرقة الحلّي فدعا بعود ، فقال الرشيد : أعود المجمر ؟ قال : لا ولكن عود الطرب ، فتبسّم ففهمها إبراهيم بن سعد فقال : لعلّه بلغك يا أمير المؤمنين حديث السفيه الّذي آذاني بالأمس وألجأني إلى أن حلفت قال : نعم ، ودعا له الرشيد بعود فغنّاه : يا امّ طلحة أنّ البين قد أفدا * قلّ الثواء لئن كان الرحيل غدا

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 317 ، الرقم 535 . ( 2 ) سفينة البحار 1 : 572 و 573 . ( 3 ) تقريب التهذيب 1 : 35 ، الرقم 202 .